03 November 2011
لو كنت مع الأنبياء
تخيلت لوهلة أني قد ركبت آلة الزمن وجلست على مقعد القيادة أرى شاشة عريضة أمامي مليئة بالأرقام، وعلى نهاية الشريط الأليكتروني توجد كلمة (سنوات)، ياه ! هل أضع أرقاماً كي أعود لأي زمان؟ هل ستكون رحلة قصيرة أم طويلة؟ هل ستتضمن تذكرة العودة أم سأبقى حبيسة الماضي الذي لا أعرفه؟ لا أعلم، أظنني لا أكترث.
الكثير من الأزرار في كل مكان، وأمامي بضعة منهم أحدهم كبيرٌ دائري عليه كلمة (توقّف) والآخر (إنطلق).. أظنني أعرف كيف يستخدم كلٌ منهم، إلى أين سأذهب؟ تسعة ثلاثة خمسة سبعة وأربعة أصفار.. سأبدأ بهذا.. بسم الله.
لا أرى شيئاً. لماذا لا أشعر بشيء يدفعني للخلف بشدة .. لازلت على المقعد! أهي سرعة الانطلاق؟ أم أنني قد وصلت لوجهتي؟ بلمحة سريعة خلال النافذة، لا أزال في فناء منزلي الخلفي! أوه لم أكبس الزر! اشعر بالغباء .. انطلقي مركبتي ... اريني ماعندك.. كبسته بسبابتي واستلقيت عند النافذه.
كانت الرحلة بطيئة جداً، بعكس ما صورتها لنا شركات المرئي والمسموع، لم أرى وميضاً في أي مكان، كان ارتفاعاً بطيئاً للسماء وكأنني في مكوكٍ فضائي راحلٌ للمجرة، استندت وشاهدت، عندما بدأت أدخل في الظلام، وجدت أشياءً تظهر خلف السواد، ماهذا؟ إنها صور.. بل مقاطع مرئية.. لا لا إنها العصور السابقة! ها هو جدي ..! قفزت من مقعدي ولوحّت بلهفة أناديه: ((( جدّي ))) .. لم يستمع إليّ .. حاولت جاهدةً ولكنني لم ألفت انتباهه ...وفات ذلك الزمان، خاب ظني، وضعف أملي.. وعدت للسكون مرة أخرى. أنظر للنافذة .. أرى عصراً بعد عصر وزماناً بعد زمان، بصورة رهيبة خيالية..
((يتبع))
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
متشوق
ReplyDeleteوبانتظار الأجزاء القادمه
ملاحظة : يرجى اطالة الجزء ، قصير بعض الشي
:)
سعد
إن شاالله :)
ReplyDelete