20 July 2011

لغة الهدايــــــــــا

أول ما يتبادر إلى أذهاننا عندما نفكر في شراء هدية هو: الميزانية. كم سأدفع لقاء هذه الهدية؟ ثم بحسابات بسيطة تبدأ بجمع العلاقة وضربها بالمدة وقسمتها على الأيام الحلوة وطرح الأيام التعيسه منها يظهر لنا الناتج المناسب ونعرف أن هذا الشخص (يستاهل) القيمة الفلانية وتباعاً نذهب للمحال المطلوبة.

ليس الأمر كذلك بالنسبة لي، أجد الأمر مختلفاً تماماً عندما أرغب بإهداء شخص ماهدية معينة، فأول ما أفكر فيه هو كيف أضع حبي في هديتي؟ ماهي الرسالة التي أود ايصالها وكيف سأجعله يفهمها ؟
هناك وسائل عديدة لبلوغ الهدف..
أولها : صدق المشاعر..
فالأحاسيس تعيش في عينيك، وتنعكس على محيّاك، لا يمكن إخفاؤها ولو حاولت .. اجعل نفسك وعقلك وروحك معك عند الذهاب لشراء الهدية، اشعر بها وليس بثمنها.. فكم من هدية بسيطة غطت على لمعات الألماس والجواهر


ثانيها: غلفها .. اجعل عنصر المفاجئة يزيد من عذوبتها، ارفق معها وردة أو حبة شوكلاته تقاسماها معاً أثناء فتح الهدية وكلاكما تبتسمان



ثالثها: اكتب بلا ممحاة .. فأصدق الكلمات أولها، تأتي بلا تفكير، وترتب حروفها بنفسها على ورقتك.. تلك هي المشاعر المخزونة في قلبك، لا تكتب من عقلك أبداً..


رابعها: سلّم هديتك بنفسك .. ما أجمل أن نرى لمعة الفرحة في عيون من نحب وأن نحضر ولادة البسمة التي سترتسم في وجوههم ساعة الإهداء :)

تحكي إحداهن في هذا الشأن ..
مرت في حياتي الكثير من الهدايا المميزة بقيمتها وروعتها وجمالها ..وكانت لكل منهن مناسبة وزمن خاص انتهى بمجرد انتهائها.. الا أن هناك هدية واحدة لن أنساها أبداً ...هي تلك الهدية -غير المتوقعة- التي أُهديتُها بمناسبة نزول أول راتب في حساب من أحببت، أحسست أني غالية جداً ، كيف لا وقد أراد مشاركة فرحته الأولى باستقلاليته "معي" وستظل هذه الهدية بقربي إلى الأبد..

تقول أخرى ..
أجمل هدية كانت خاتماً بسيطاً من صديقتي .. كانت ستسافر إلى بلاد بعيدة مغتربة وفي المطار عند وداعي وفي خضم دموعنا .. خلعت خاتمها ووضعته في إصبعي..قائلة "لا تنسيني" لم أكن لأجد أغلى من هذا الخاتم أبداً في حياتي.


شاركونا أرائكم حول الموضوع .. وماهي أجمل هداياكم ؟ :)