همسة في أذُنك سيّد أديسون: أعلم أنك في نشوة عارمةً جرّاء التغيّر الذي أحدثته للعالم، وأعلم أن نغمة التصفيق لاتزال تعجّ في أذنيك وأنت في عالم مابعد الحياة على تلك الأداة التي أسميتها -صدفةً- (المصباح)، ولكنني أريد تسجيل اعتراضي... فقد اخترقت خصوصية الليل، وقتلت سكونه، وأجبرت الأجساد على اليقظة في وقتٍ تحتاج فيه العقول لأن تستريح. إن أداتك يا سيدّ توماس قد صنعت الهالات السوداء في وجوه النساء، وأوهنت أجساد الرجال حين قللت ساعات الاستلقاء، قد يفرح الكثيرون على مصباحك هذا، إلا أنني قد اشتقت لليل ... وسواده.. وسكينته.. ووثار السماء فيه.. المرصع بالنجوم الجميلة. ✨🌟🌌
08 September 2018
11 July 2018
لاس فيغاس المقدسة ..!
في رحلة عمل إلى الساحل الغربي من الولايات المتحدة الأمريكية، وتحديداً في سان دييغو، كنت قد وجدت نفسي أفتح الخريطة لأرى المدن المحيطة، فقد اعتدت على الاستفادة من رحلات العمل في اسكتشاف المدن التي تقع حولها ولو لبضع ساعات. و رأيت في مجاورات سان دييغو مدينة الفساد التي تصورها الأفلام كملجأ للهاربين من المسؤوليات ومدينة القمّارين والسكارى؛ لاس فيغاس . تلك المدينة التي إذا ذُكرت في مجلس للمسلمين استغفروا، وإذا أبديت رغبتك في زيارتها رمقوك بنظرات البسملة والهلهلة والحوقلة. فقررت -كعادة نفسي العنيدة- أن أضع قدمي على أرضها رغماً عن الجميع، واخترت أفخم فنادقها، لأنني أريد أن أتحدى ذلك الشعور بأننا منقادون ومسيرون خلف شهواتنا ورغباتنا . أريد فعلاً أن أكون في وسط الشر ولا أنظر أليه. أن أحدد لنفسي مساحتي النظيفة في أي مكان على الكرة الأرضية، فحجزت تذكرة لي وحدي. وهئنذا على متن الطائرة !
15 June 2018
الأسرة أم الطموح ؟
بعد مشاهدة جميع حلقات المسلسل اللبناني (طريق) وتفاصيل الحكاية بين الامرأة المتعلمة وزوجها الأمي غير المتعلم، وسلسلة المشاجرات بين حقها "بالحرية والطموح والشغل" وحقه "بالولاية والوصاية والحماية والتقييد" ، تذكرت ثلاثة مراحل مررت بها في حياتي الشخصية وكيف كان لها الأثر الكبير في معرفة قيمة الأشياء في الحياة، المرحلة الأولى في مقتبل العمر، هي مرحلة الطالبة العازبة المدللة التي لا تحمل أي مسؤوليات سوى الانشغال بالكتب والمحاضرات ووجبة الغداء والرد على هواتف والدتها المتكررة لتطمئن عليها، والمرحلة الثانية هي مرحلة الزوجة المطيعة التي اختار لها زوجها وظيفة لا تليق بها ولا باختصاصها ولا بطموحها ولكن تليق بإجازاته وفراغه ووقته ، حيث -كانت تؤمن حينها- أن الزوج هو الأولى بالاختيار والتنسيق لمصلحة الأسرة، فأصبحت تستيقظ كل صباح لتعمل في مكان لا تريده بوظيفة لاتريدها براتب لا يكفيها ، حباً وكرامة للزوج فقط. ثم المرحلة الثالثة والأخيرة، مرحلة الامرأة المطلقة المنطلقة، التي لها مطلق الحرية في القرارات والأعمال والطموح، امرأة بمنصب عالٍ في جهة حكومية وقائدة لمشاريع ومديرة بعمل في القطاع الخاص ، لا شيء يقف في وجه طموحها وحريتها الا مزاجها، فأي المراحل هي الأسعد والأفضل بين الفترات الثلاث ؟ سأسهب في كتابة النتيجة في مقال منفصل .. في يوم ما.
Subscribe to:
Comments (Atom)