12 May 2011

ثقافة الجهاد في الإسلام - الجزء الثالث



مالفرق بين قاتل واقتل؟
من وجهة نظري فإن اقتل : اي انهاء حياة شخص ما بالموت بينما قاتل : اي قفّ بوجههم وامنعهم واضربهم لكي تسلَم من شرً ما.
" وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ «190» " البقرة
في الآية الكريمة السابقة نجد أن المقاتلة -وهي المصارعة والمحاربة- تأتي بعد أن يبدأ الطرف المقابل بالقتال، بحيث أمر الله تعالى المؤمنين أن يقاتلوا من يقاتلهم فقط وأن لا يبدأوا بالقتال بقوله "ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين".

وكذلك نجد في الآيات التالية الكثير من الرحمة والفرص التي تسمح لغير المسلمين بالعيش في أمان مع إمكانية العفو عنهم إن آمنوا وأصلحوا:
" إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ «4» فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ «5» وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ «6» كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ «7»" التوبة

لذا فمن الواضح أن مفهوم الجهاد في زمننا هذا هو مفهوم مغلوط، يخلط بين صد هجمات الأعداء والمحافظة على أمن واستقرار المجتمع المسلم، وبين الهجوم على بلاد غير المسلمين لقتل الكافرين أينما كانوا دون اللجوء إلى الدعوة بالحسنى والأمن والسلام، وهذا مايزيد من نفور غير المسلمين للدخول في ديننا الحنيف، قال صلى الله عليه وآله: "لأن يهدي الله على يديك رجلاً خيرٌ لك مما طلعت عليه الشمس وغربت". ومنا إلى الجهاديين !

2 comments:

  1. فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    -------------

    صباح الخير

    في هذه الآية هناك فعل الامر فاقتلوا ، الذي عرفتيه من وجهت نظرج انهاء الحياة ، وبذلك يكون المعنى انهوا حياة أي مشرك بعد الأشهر الحرم الا اذا أسلموا وآمنوا!

    هل تعتقدين ان هذا الكلام موجه لفئة معينه وفي موقف معين! وليس للكل؟

    ReplyDelete
  2. من وجهة نظري المتواضعة:
    هناك نوعان من الآيات -ولا يعترض ذلك مع كون القرآن صالحاً لكل زمان ومكان-:
    (1) آيات عامة
    (2) آيات مخصصة لحدث معيّن

    وهناك أيضاً آيات منسوخة أي نزل بعدها ما يغّيرها مع ذكر الاثنتين، كآيات الخمر والقتال..
    راجع الرابط التالي:
    http://www.qurancomplex.org/Display.asp?section=1&l=arb&f=nwasekh158

    بالتالي فإن آيات القتل تستوجب قراءة أسباب النزول وفيمن نزلت وعلام أوصت .. والآية التي ذكرتها من سورة التوبة وهي سورة نزلت بغضب ربّاني على المشركين حتى أن لا بسمله فيها ولا يذكر اسم الله مطلعها.

    ReplyDelete