08 June 2011

رحلتي إلى المتحف اليهودي في سيدني - 7




كنت قد اعتقدت أن المرشد اكتفى بهذا القدر من المعرفة وأن ما قلته سابقاً أثار حفيظته فأنهى الحوار خاصةً وأنه التفت إلى باقي الحضور وبدأ في الإجابة على أسئلتهم، في هذه الأثناء كنت أنا وزوجي نتكلم جانباً ونخطط للساعات التي سنقضيها بعد خروجنا من المتحف خاصةً وأننا قضينا فيه أكثر من الوقت الذي حددناه له مسبقاً، فقاطعنا بعد أن انتهى من حواره مع الحضور قائلاً: نعود للحديث، هل تعلمون أن الحصان له جسم يختلف عن باقي الحيوانات وأن لحم الحصان هو من أجود أنواع اللحوم وتعالج بعض الأمراض؟
امتلأ وجهي بعلامات الاستفهام، فلم أستطع ربط هذه المعلومة بأيٍ مما قلته سلفاً وقد بدى عليّ الاستغراب وقلت: لا لم أعرف، وبصراحة لم أكن أعلم بأن الحصان يؤكل أصلاً وضحكت، فأردف: طبعاً لن تعلمي فهو محرّم أكله في دينكم. عرفت حينها أننا بدأنا في حوار مناهضة للدين الإسلامي، وكيف أنه سيثبت عدم اهلية ديني وبطلان صدقه، فعدت للتسلح بمعلوماتي ولبست درعي الحصين، واستدركت قائلة: الحمدلله أنه محرم، فلا أريد أن أتخيل نفسي وأنا آكل حصاناً !! قال ولكنه لذيذ، قلت له وكذلك الخمر والخنزير –الذي هو محرّم عندنا وعندكم- ولكن أعلم أن ربي الذي خلقني هو أعلم بما يضرني وما ينفعني، قال إذاً أنت لا تؤمنين بنظرية "الانفجار العظيم" وكيف نشأ الكون من صدفة، قلت له: أنا أؤمن بأن الله خلق كل شي في ستة أيام ثم استوى على العرش. ثم سألته: وكيف تؤمن أنت بنظرية الانفجار العظيم وهي تناقض اليهودية أصلاً خاصةً وأن نشأة الكون موجودة في أول سفر في كتابكم المقدس وهو سفر التكوين ! قال إني لا أؤمن بكل شيء فهناك بعض الأمور التي لا أفهمها ولا يفسرها التوراة، قلت له كتابكم يذكر الكثير من الماضي، وكتابنا يذكر الماضي والحاضر والمستقبل، لم تعجبه هذه الجملة، أحس بأنني أبالغ كثيراً وأتكلم بثقة مطلقة، وهنا استرجعت في ذاكرتي مشروع تخرجي وهو عن الاسماك الموجودة في قاع المحيطات، وتذكرت كتاب الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، وبدأت في سرد التفاصيل العلمية في القرآن شيئاً فشيئاً ...

يتبع

No comments:

Post a Comment